الشيخ الطوسي
75
الغيبة
الحسن موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمد ، ومحمد بن علي ، وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي عليهم السلام كانوا يزجرون الطير ولا يخطؤن ، وأنت وصي القوم ، وعندك علم ما كان عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من جواري ، وقد حملت غير مرة كل ذلك يسقط ( 1 ) ، فهل عندك في ذلك شئ ننتفع به ؟ . فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه قد زاده الله في خلقه مرتبتين ( 2 ) ، في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر . فقلت في نفسي هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئيني ( 3 ) بولدها ذكرا كان أو أنثى ( 4 ) فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني ( بالغلام ) ( 5 ) كما وصفه زائد اليد والرجل ، كأنه كوكب دري ، فأردت أن أخرج من الامر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي لكني دفعت ( 6 ) إليه الخاتم . فقلت : دبر الامر فليس عليك مني خلاف ، وأنت المقدم ، ( و ) ( 7 ) بالله أن لو فعل لفعلت ( 8 ) . 82 - وقصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه السلام وقال لها : من طبع فيها فهو إمام وبقيت إلى أيام الرضا عليه السلام فطبع فيها ، وقد شهدت من تقدم من آبائه عليهم السلام وطبعوا فيه ( 9 ) ، وهو
--> ( 1 ) في البحار ونسختي " ف ، ح " تسقط . ( 2 ) في البحار : مزيدتين . ( 3 ) في البحار : فجيئني . ( 4 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " أم . ( 5 ، 7 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 6 ) في البحار : لكن رفعت . ( 8 ) عنه البحار : 49 / 306 ح 16 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 333 مختصرا . ( 9 ) في إثبات الهداة ونسخ " أ ، ف ، م " فيها .